ads
ads

مخطط أردوغان للاستيلاء على ليبيا وسوريا قبل 2050

أردوغان
أردوغان
علي الهواري


قامت قناة «TGRT» الحكومية التركية، بعرض خريطة توضح النفوذ التركي بحلول عام 2050، تشمل اليونان وجنوب قبرص وليبيا ومصر وسوريا والعراق ولبنان والأردن والمملكة العربية السعودية وعمان واليمن ودول الخليج وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان وشبه جزيرة القرم وتركمانستان وكازاخستان.


هذه الخريطة هي عبارة تحليلات وردت في كتاب بعنوان 100 سنة قادمة، ضمن توقعات للكاتب الأمريكي جورج فريدمان، وهو مؤسس مركز "ستراتفور" للأبحاث في مجال السياسة الدولية، والمركز هو مركز دراسات استراتيجي وأمني يُعنى بقطاع الاستخبارات، ووفقًا لصحيفة "زمان" التركيّة فإنّ هذا المركز تُطلق عليه الصحافة الأمريكيّة اسم "وكالة المُخابرات المركزيّة في الظّل"، ومُعظم خبراء هذا المركز هُم ضبّاط ومُوظّفون سابقون في الاستخبارات الأمريكيّة.


الخريطة فور نشرها أثارت جدلًا، على منصات التواصل الاجتماعي، حيث هاجم نشطاء ومُغرّدون خليجيّون ومصريّون، الخريطة التركيّة المُفترضة، وحذّروا من أطماع الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في بلادهم، ووجوب التصدّي له.


شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قالت، إن أحلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتغيير مكانة أنقرة عالميًا من خلال توسيع نفوذها في المنطقة تبدو بعيدة المنال أكثر من أي وقت مضى.


وأشارت الشبكة الأمريكية - في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني - إلى الخطوات الواسعة التي اتخذها أردوغان على مدى عقدين من الزمان، موضحةً أن "الرئيس التركي غيَّر منذ أكثر من 10 أعوام سياسته الخارجية، من طرق أبواب الاتحاد الأوروبي والتوسل للانضمام إليه، إلى مشروع إقليمي يتضمن توسيع نفوذ أنقرة على البلدان التي كانت ضمن الإمبراطورية العثمانية السابقة لتصبح قوة عالمية لا يستهان بها.. هذه الفكرة جذبت عقول قاعدته الشعبية ودعمت محاولاته في تعظيم سلطاته".


ولفتت الشبكة إلى ما حققه حلفاء الرئيس التركي من مكاسب سياسية في السنوات الأولى من "الربيع العربي"، وهو "ما جعل الأحلام العثمانية لأردوغان تتجسد على أرض الواقع"، مستدركة بالقول: "إلا أنه وبعد 10 سنوات من هذا، أصبح حلفاء الرئيس التركي في المنطقة قوة متضائلة للغاية".


وأضاف التقرير أنه إلى جانب ذلك، أثارت سياسات أردوغان حفيظة الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا واليونان وقبرص، والتي حاولت احتواء النفوذ التركي في منطقة شرق البحر المتوسط.


وعن دور الولايات المتحدة، أشار التقرير إلى التغيُّر الذي حدث في سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه أردوغان "الذي طالما جمعتهما علاقات جيدة"، مدللةً على ذلك بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والتي أعرب خلالها عن قلقه الشديد من الأفعال التركية في شرق المتوسط، وبإعلان واشنطن الشهر الماضي أنها سترفع حظر الأسلحة المفروض منذ عقود على قبرص.


ونقل التقرير عن سنان أوجلن محلل الشئون التركية قوله: "هذا لم يحدث بين ليلة وضحاها.. هذا حدث نتيجة سياسات أنقرة العدائية والتي تتسم بالصراع.. أعتقد أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أساءوا إدارة العلاقات مع تركيا".


وحول السياسة التركية في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان، نوَّه التقرير بأن الرئيس التركي قرر مرة أخرى التحرك بمفرده رافضًا الانضمام إلى دعوات المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار بين الجانبين.


كما انتقد حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، على لسان أنغين أوزكوتش، نائب رئيس الكتلة النيابية للحزب، الدعوات التي أطلقتها مؤخرًا أبواق إعلامية، وموالون لنظام الرئيس، رجب طيب أردوغان، للمطالبة بعودة الخلافة الإسلامية.


وقال، أوزكوتش، في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ردًا على دعوة مجلة "غرتشك حياة أو الحياة الحقيقية" التركية المملوكة لعائلة براءت ألبيرق، وزير الخزانة والمالية صهر أردوغان، بيرات البيرق، لعودة الخلافة العثمانية، حيث عنونت المجلة غلافها بـ"إن لم يكن الآن فمتى، إن لم يكن أنت فمن؟ فلتحتشدوا للخلافة".


المعارض أوزكوتش اعتبر في تغريداته تلك الدعوات "أحلامًا واهية فارغة"، مضيفًا "هذا الشعب الذي أسس الجمهورية، لن يمنح فرصًا لأولئك الذين يسعون لتحقيق أحلام فارغة".


تخريف

ويقول السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن طموحات أردوغان اضغاث أحلام وأوهام غير قابلة للتحقيق، مؤكدا على أن هذه الخريطة تخريف ولا يمكن لعاقل أن يقول إن تركيا يمكن أن تستولي على مصر، مشيرا إلى أن الحديث عن سعي أردوغان للاستيلاء على مصر كلام غير عقلاني، لافتا إلى أن الدول التي يتم الحديث عنها ليست مستعمرات تركية ودول لها كيان، منوها أن وجود تركيا في ليبيا مؤقت، مشيرا إلى أن تركيا لها نفوذ في بعض المناطق ولكنها ليست مسيطرة، مؤكدا علي أن أحلام أردوغان غير قابلة للتحقيق على الإطلاق، مشيرا إلى أن الهدف من نشر هذه الخريطة الآن هو إبعاد الأنظار عن المشاكل الداخلية التي تعاني منها تركيا، لافتا إلى أن تركيا تعاني من مشاكل اقتصادية كثيرة، موضحا أن تركيا تشهد خالة من الصراع والانقسام الداخلي، مشيرا إلى أن هناك هدفا خبيثا من وراء نشر هذه الخريطة في الوقت الحالي وهو إفساد المصالحة التي تشهدها دول المنطفة.