ads

دراسة رسمية تكشف العلاقة الخفية بين كورونا وانتشار زنا المحارم فى البيوت المصرية

زنا المحارم
زنا المحارم
هويدا على

انتشرت جرائم «زنا المحارم» في مصر خلال الفترة الأخيرة، وظهرت أكثر مع انتشار «فيروس كورونا» المستجد، لاسيما أن المرض أتاح للمواطنين الكثير من الوقت للبقاء مع الأهل في منازلهم أكثر مما كان، وهو الأمر الذي أدى إلى ظهور الوجه الخفي للأشخاص، وعدم الالتزام بشرع الله.

وكشفت دراسة حصلت «النبأ» على نسخة منها، وهي صادرة من المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، عن أن 24% ممن ارتكبوا جرائم «زنا المحارم» من الطلبة، و25% منهم من العاطلين، والحرفيون لم تزد نسبتهم عن 5.2%، والمهنيون 5.8%، والتجار 10%، أما الموظفون فتصل نسبتهم إلى 11%.

وأوضحت الدراسة أن معظم مرتكبي جرائم الزنا تشابهت ظروفهم الاجتماعية؛ فغالبيتهم غير متزوجين ولا يعملون، وبالتالي فإنهم يقضون في البيت وقتا أطول مما يقضيه العاملون ويعيشون في أسر فقيرة مما يجعل إقدامهم على ممارسة الزنا أكثر إيجابية.

وشهدت الفترة الأخيرة العديد من جرائم «زنا المحارم» من بينها التي دارت أحداثها بدائرة قسم شرطة 15 مايو واكتشفها ضباط وحدة مباحث القسم عقب سقوط شاب يدعى "أحمد رجب" من الدور الخامس، بمجاورة 13، وتبين وجود شبهة جنائية، وتوصل رجال المباحث إلى أن هناك علاقة عاطفية «زنا محارم بين المذكور وخالته هاجر.س».

«أبويا اغتصبني وأخويا حملت منه.. أبويا أخذ الرضيع ابني وقام بإلقائه في صندوق قمامة».. تلك هي اعترافات فتاة أمام الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، بعدما كشفت تحريات المباحث عن واقعة زنا محارم لفتاة، 15 عامًا، على يد شقيقها التوأم، وتعرضها للاغتصاب من والدها بمحافظة الجيزة والتخلص من رضيعها بمركز منشأة القناطر بإلقائه في صندوق قمامة.

وأضافت التحقيقات أن بلاغا ورد إلى قسم شرطة منشأة القناطر من الأهالي يفيد بمشاهدة عامل أثناء إلقائه طفلًا رضيعًا في صندوق القمامة، وقاموا بالإمساك به وتسليمه للقسم، وباستجوابه كشف المتهم حقيقة الطفل بأنه علم بحمل ابنته، 15 سنة، من شقيقها التوأم، بينما أظهرت التحريات، أن الأب انتظر وضع المولود وقرر التخلص منه بإلقائه في صندوق القمامة.

وقامت الأجهزة الأمنية باستدعاء ابنه ومواجهته بالواقعة، والذي أقر بأنه عاشر شقيقته جنسيًا أكثر من مرة، وأن الرضيع نتاج علاقته بشقيقته، وفجّر الابن مفاجأة أمام الأجهزة الأمنية بأن والده سبق له أن اغتصب أخته بعد علمه بوجود علاقة غير شرعية بينه وبين أخته، وتبين أن زوجة المتهم أم «التوأم» منفصلة عن زوجها، منذ عدة سنوات، وتركتهما بصحبة والدهما في المنزل.

وفي القاهرة قتلت ربة منزل زوجها بعد اتهامه لها بوجود علاقة غير شرعية مع عمها، وتمكن رجال المباحث من ضبطها، حيث تلقى اللواء نبيل سليم مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، إخطارا من قسم شرطة المرج يفيد بتلقيه بلاغا من الأهالى، بوجود جثة شاب مقتول داخل شقته، وعلى الفور انتقل رجال المباحث لمكان الواقعة، وبالفحص تبين العثور على جثة عامل مقتولا، وتم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.

بدورها ترى الدكتورة آمال حسين، مستشار علاقات أسرية وتربوية وأخصائي نفسي لعلاج الإدمان، أن زنا المحارم موجود منذ زمن بعيد ولكن كان يحجبه الكثير من المعتقدات والقيم الدينية، وظهر أكثر في فترة انتشار مرض فيروس كورونا المستجد، لأن الكورونا أتاحت الكثير من الوقت للبقاء مع الأهل أكثر مما كان، وهو الأمر الذي أدى إلى ظهور الوجه الآخر للأشخاص، لاسيما أنهم وجدوا تفشي لرغباتهم المكبوتة في الأقرب منهم، مؤكدة أن زنا المحارم أساسه هو عدم الالتزام بشرع الله والدين.

وتكمل: «سوء التربية وسوء الصحبة وأنا في اعتقادي أن العزل بسبب الفيروس والسوشيال ميديا ووسائل التواصل اللانهائية وما وراءها له عامل أساسي في تفتيح رغبات وشهوات قد تؤدي إلى زنا المحارم وأكثر، فضلا عن أن زنا المحارم من أهم عوامله كبت النفس والأحاسيس منذ الصغر وأساسه التقويم النفسي».

وأكدت أن كل مرض نفسي قد لا يمكن علاجه بالكامل، ولكن يمكن محاصرته أولا لمعرفته ومدى تفاقمه وعمل خطة علاجية يشترك فيها المعالج والمريض والمحيطين به.

من جانبه يقول إيهاب أحمد المحامي، إن زنا المحارم يرجع إلى علاقات غرامية برضا الطرفين وأخرى تمارَس بالقوة من أحد الأطراف، وتشمل الاغتصاب، ويكون في الغالب الرجل هو المغتصب، مبيّنًا أن «القضايا المنظورة أمام القضاء تشكل نسبة ضئيلة قياسًا بالقصص المسكوت عنها بسبب العادات الاجتماعية، والتي تنتهي الكثير منها بتسويات عشائرية أو بالقتل».