ads
ads

التحقيقات تكشف تفاصيل "مُرعبة" في جرائم سفاح الجيزة.. اعرف التفاصيل

النبأ
هويدا علي
ads

كشف محمود زكريا، شقيق فاطمة، زوجة الضحية الثانية لسفاح الجيزة، في تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل جديدة في الواقعة المعروفة إعلاميًات بـ"سفاح الجيزة" والتي هزت الرأي العام خلال الأيام الماضية.

وقال شقيق الضحية خلال التحقيقات إن المدعو القذافي الشهير بسفاح الجيزة تقدم للزواج من شقيقته، وكان رد الأسرة وقتها بالرفض، إلا أن الأسرة وافقت بسبب إلحاحه الشديد وإصراره على الزواج منها، متابعا: "لكن بعد الزواج تبين كذبه لنا عندما أخبرنا بأنه تعرض لمحاولة سرقة واكتشفنا بعدها أنه اخترع تلك الحيلة الكاذبة للتهرب من الشبكة، واكتشفنا أنه لم ينفصل عن زوجته الأولى وأن قسيمة الزواج التي أحضرها لنا كانت خاصة بزوجة ثالثة".

وأضاف أنه بعدما علمت الأسرة بأن المتهم كان متزوج من سيدة أخرى وأنجب منها، طلبت الأسرة منه التوقيع على إيصالات أمانة بتلك المبالغ التى طلبها وتطليق شقيقته، فاعتذر وطلب فرصة ثانية، ووافقت الأسرة على إعطائه فرصة أخيرة، موضحا أنه طلب اقتراض مبالغ مالية بحجة شراء محل تمليك، وطلبت الأسرة بعدها منه عقد البيع وصحة التوقيع فأخذ يماطل، وبدأ يمر بفترة تدهور مالي فى شهر يونيو عام 2016 قبل حادث اختفاء شقيقتي بـ45 يومًا.

وأشار إلى أنه علم باختفاء شقيقته، يوم 21 يوليو عندما هاتف السفاح والدته وأخبرها أن “زوجته” سرقت منه مبلغ 750 ألف جنيه وضربها، وغادرت المنزل، فحرر الزوج محضرا بقسم الشرطة بصفته المسئول عن تحرير المحضر، متابعا: "وبعد أسبوع، اتصل المتهم مرة أخرى وأخبرنا أنه وجد زوجته عند إحدى محطات المترو، توجهنا إلى هناك، فلم نجدها، وعندما سألناه عنها أجاب أنها شبيهة لها، وأخبرنا أنها ترسل له رسائل نصية تخبره بأنها ستعود إلى المنزل فى وقت لاحق، ثم اكتشفنا بعد ذلك أنه يحتفظ بهاتفها ويراسل نفسه منه".

وأضاف "وخلال مرحلة البحث عنها، ذهبنا إلى منزله، واكتشفنا أن ثلاجة الديب فريزر غير موجودة داخل الشقة، وعندما سألناه عنها أجاب بأنها فسدت بسبب الفئران، واكتشفنا بعد ذلك أن تلك الفئران كان يحضرها هو إلى الشقة من أجل تخويف شقيقتي ومغادرة الشقة ليحضر فيها النساء".

وأوضح شقيق الضحية أن في يوم اختفاء شقيقته شاهدتها والدتها فى المنام تجلس فى أحد الأركان منكسرة وقام أحد الأشخاص بحجب الرؤية عن والدتها، لكن بعد اختفائها بأيام قليلة تزوج المتهم من سيدة أخرى كان يعرفها سابقًا، ومنذ تلك اللحظة بدأت الأسرة تشك أنه وراء اختفائها، ومن الأشياء التى أكدت الشكوك أنه قبل اختفاء شقيقته بأسبوع أرسل المتهم ابنتهما إلى منزل والده رغم تعلق الفتاة بوالدتها، متابعا: :أبلغنا قسم الشرطة واتهمناه بأنه السبب فى قتلها، ولكن نظرًا لعدم وجود جثة لم يستطع رجال المباحث توجيه أى تهمة للمتهم، كما أن التتبع الجغرافي لهاتف شقيقته كان دائمًا ما يشير إلى نفس موقع السفاح".

وأضاف أن الأسرة سألت الجيران عن آخر مشاهدة لشقيقته قبل اختفائها، وأكد الجيران أنهم سمعوا شقيقته تهدد السفاح وتقول له: "أنا هبلغ الشرطة عن بلاويك"، وشاهدوا 8 أشخاص يقومون بحمل ثلاجة "الديب فريزر" إلى خارج المنزل، وهدد الجيران حتى لا يدلوا بأقوالهم، وقمنا بتسليمه إلى رجال المباحث، وترك لنا إحدى الحقائب بها زجاجتان تبين أنهما محلول سام، وبه مادة مخدرة تذهب الوعي لمدة 12 ساعة، وهى مصنوعة فى إسرائيل".

كما أن شقة الزوجية الخاصة به تعرضت للغرق عدة مرات، وكان ذلك مفتعلًا منه لإخفاء بعض الآثار بالشقة.

وما زالت أجهزة الأمن والتحقيق بمديرية أمن الجيزة، تواجه المحامي الأربعيني الملقب بـ"سفاح بولاق"، للتوصل لسلسلة جرائمه التي ارتكبها، بعد كشف النقاب عن قتله صديقه وزوجته ودفنهما في حفرتين داخل شقة في الطابق الأرضي بفيصل.

وكشفت التحقيقات مع المتهم الملقب بـ"القذافي" مفاجآت صادمة كأنها حكايات خيالية لسيناريو فيلم مثير تشبه فيلم "المكالمة"، إذ يستلذ القاتل بجرائمه، فتارة تحدث المتهم عن تفاصيل جريمة قتل، وأخرى يروي كواليس واقعة نصب، وثالثة انتحال صفة، وما بين جرائمه المتعددة؛ بدأ يربطها خيط واحد، وهو أن المتهم استغل ذكاءه في المراوغة والهرب لنحو 5 سنوات للإفلات من رجال الشرطة.

كما كشفت اعترافات المتهم أنه قتل صديقه "المهندس رضا" منذ 5 سنوات بعد النصب عليه وأخفى جثته في حفرة بشقة في الطابق الأول، ثم قتل زوجته وقطع يديها ودفنها بمتعلقاتها داخل غرفة أخرى بالشقة المكونة من غرفتين وصالة.

وتبين أن المتهم هرب بعد ارتكاب جريمتيه في 2015 إلى الإسكندرية وهناك ظل يمارس عاداته المحببة دون أن يضل طريقه نحو النصب والاحتيال، حتى أنه انتحل ذات مرة -حسب اعترافاته- صفة ضابط في جهة سيادية؛ للارتباط بسيدة قضى معها عدة أشهر بأوراق مزيفة، ضمن 6 سيدات ارتبطن به، وأقمن معه علاقات زوجية وعاطفية.

وتابع: "قتلت صاحبي وقتلت مراتي وقطعت إيديها عشان سرقتني، ودفنتهم"، بداية انهيار المتهم أمام فريق الأمن بعد تضييق الخناق عليه وكشف مراوغاته، أزاحت النقاب عن العديد من الجرائم التي قُيدت ضد مجهول في وقت سابق، ومن بينها “النصب على صاحب شركة استيراد وتصدير في الإسكندرية والاستيلاء منه على مبلغ 300 ألف جنيه، والنصب على سيدة ومحاولة قتلها، وانتحال شخصية صديقه المقتول "رضا"، وضابط في جهة سيادية، ومحامٍ، ومهندس".

وربطت أجهزة الأمن بين تحركات المتهم والمعلومات التي وردت عنه، فأقر أمامهم بجرائمه تلو الأخرى وانتقلت جهات التحقيق معه إلى مكان إخفاء الجثتين، واستخرجت هياكل عظمية لهما، وتبين العثور على ملابس حريمي ومشغولات ذهبية بجوار الجثة، ومازالت المناقشات والتحقيقات معه جارية للتوصل إلى سلسلة جرائمه.