ads
ads

هل وصف الأمطار والرياح والعواصف في المناطق الساحلية بـ النوء حراما

سقوط المطر
سقوط المطر
أحمد بركة
ads

 

هل وصف الأمطار والرياح والعواصف في المناطق الساحلية بأنها نوء حرام.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.

 

ومن جانبها أوضحت الدار أنه لا يحرم وصف الرياح والعواصف بالنوء، وإنما المنهي عنه أن يعتقد المسلم أن المطر يكون بفعل قوة النوء الذاتية.

 

وأشارت إلى أن المطر يكون بأمر الله، و قد تصاحبه في بعض الأحيان ظواهر مناخية متعددة، وإنما يحدث ذلك كله بأمر الله وقوته، ولا شيء يؤثر بذاته ولا بطبعه في شيء، بل كل الآثار بخلق الله تعالى.

 

وأوضحت أن السِّكِّين لا يقطع بنفسه، بل يخلق الله القطع عند استعماله، والماء لا يروي بنفسه، بل يخلق الله تعالى الريَّ عند شربه، وهكذا والأنواء لا تمطر بنفسها، بل يخلق الله تعالى المطر عند وجودها، وهذا هو المعنى المراد في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ وَلَا صَفَرَ» أخرجه مسلم في "صحيحه" وأبو داود في "سننه".

 

قال صاحب "عون المعبود" (10/ 292، ط. دار الكتب العلمية): [(ولا نوء) بفتح النون وسكون الواو؛ أي طلوع نجم وغروب ما يقابله أحدهما في المشرق والآخر بالمغرب وكانوا يعتقدون أنه لا بد عنده من مطر أو ريح ينسبونه إلى الطالع أو الغارب فنفى صحة ذلك]. 

 

وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» متفق عليه.

 

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (2/ 60-61، ط. دار إحياء التراث العربي): [أما معنى الحديث فاختلف العلماء في كفر من قال مطرنا بنوء كذا على قولين: أحدهما هو كفر بالله سبحانه وتعالى سالب لأصل الإيمان مخرج من ملة الإسلام، قالوا: وهذا فيمن قال ذلك معتقدًا أن الكوكب فاعل مدبر منشئ للمطر، كما كان بعض أهل الجاهلية يزعم، ومن اعتقد هذا فلا شك في كفره، وهذا القول هو الذي ذهب إليه جماهير العلماء والشافعي منهم وهو ظاهر الحديث، قالوا: وعلى هذا لو قال مطرنا بنوء كذا معتقدًا أنه من الله تعالى وبرحمته وأن النوء ميقات له وعلامة اعتبارًا بالعادة فكأنه قال مطرنا في وقت كذا فهذا لا يكفر] اهـ.